Site last updated:

"داليا".. شابة يمنية تكسر الحاجز الاجتماعي وتعمل ميكانيكي في البلد الذي مزقته الحرب

اليمنية داليا
المصدر: NewsA -

"داليا".. شابة يمنية تكسر الحاجز الاجتماعي وتعمل ميكانيكي في البلد الذي مزقته الحرب

بدأت الشابة اليمنية داليا «24 عاما» شغفها بمهنة الميكانيكي في بلد شرق أوسطي محافظ, وفي ظل الحروب والصراعات التي أدت الى تمزقه, حيث ارتدت زي الميكانيكي وقررت العمل في أحدة الورشات في صنعاء التي يسطير عليها الحوثيون.
هذا الأسبوع في العاصمة صنعاء، كان مرآب، مليء بالسيارات اللامعة، ملاذاً من الصراع الذي دام ثلاث سنوات وراح ضحيته آلاف الأرواح.
بالنسبة لهذه المرأة اليمنية الشابة، كان أكبر قلق عند البدء هو أن المجتمع، وليس العنف، سيجعل من الصعب عليها مواجهة التحدي واتباع شغفها.
وقالت داليا: "الصعوبات التي واجهتها في البداية كانت في المقام الأول المجال نفسه – إنه مرهق. ثم كان هناك خوف من كيف يمكن للمجتمع أن ينظر إلى امرأة تعمل في هذا المجال – فهل يقبلونها؟" .
وأضافت "وماذا لو لم يقبل المجتمع الفكرة، فهل يمكنني العمل في المجال الذي أحب؟".
وقالت انها لاقت تأييد من عائلتها وزملائها طلاب الهندسة الميكانيكية في جامعة صنعاء، التي تخرجت منها في عام 2017، في دخولها إلى الميدان.
واضافن "لكن آخرين يرفضون الفكرة لانهم لا يملكون فكرة دقيقة عن ما تقوم به الميكانيكا".
وأضافت وهي تقف أمام سيارة بورش كايين "إنهم يعتقدون أن الأمر كله عمل شاق، وأنه ليس مجالاً مناسباً للفتيات. فالمجتمع يجد أن المفهوم غريب جداً".
اليمن، وهي دولة ذات أغلبية مسلمة فقيرة على الطرف الآخر من شبه الجزيرة العربية، في أسفل الترتيب العالمي لتقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في نوفمبر.
وضع تقرير المنظمة الذي يقع مقره في جنيف، والذي يقيس أوجه التفاوت في التعليم والصحة والفرص الاقتصادية والتمكين السياسي، اليمن تحت دول محافظة أخرى في الشرق الأوسط مثل المملكة العربية السعودية وإيران.
 
– ليس فقط للرجال –
تحدث بعض عملاء مركز السيارات الذي يقع في حي "حده" الراقي في صنعاء، عن المرأة الشابة بعد إصلاح سياراتهم.
وصرح عماد العزب لوكالة فرانس برس "بصراحة، خطفت داليا من خلال خبرتها ومهنيتها في هذا العمل الميكانيكي، وعلى الرغم من عمرها وجنسها، فقد اتخذت هذا الاحتلال الشاق".
وأضاف مبتسما "لقد أثبتت أن هذا العمل ليس مقصورا على الرجال".
وقال المدير العام لمركز الإصلاح ماجد عثمان، وهو يرتدي بدلة ذكية وقميص مضغوط، إن قدم أفكارا جديدة إلى مكان العمل".
وقال عثمان لوكالة فرانس برس "نعجب بإبداع داليا بالميكانيك".
بعد تخرجها في عام 2017، أخذت داليا العديد من التدريبات في مراكز السيارات، ولكن وظيفة بدوام كامل كان بعيد المنال.
وقد أدت الحرب المدمرة والحصار الذي تقوده السعودية بهدف إضعاف المتمردين الحوثيين واستعادة الحكومة للسلطة إلى إضعاف الاقتصاد.
ولا توجد حاليا أية نساء مسجلات في الهندسة الميكانيكية في جامعتها القديمة، لكن داليا قالت إنها بيئة داعمة.
وأضافت "كان المجتمع ينظر إلي بغرابة."

حق النشر newsa 2015 - جميع الحقوق محفوظة

%d مدونون معجبون بهذه: